Image

خاص – رضوان الشريف

لماذا لم تسلم رواتب الضمان الاجتماعي حتى الآن

إن كل الدول تضع في أولوياتها تحسين وضع الفقراء ومحدودي الدخل عن طريق تقديم المساعدات المادية والغذائية وتأمين العلاج لهم وتلمس احتياجاتهم والسعي لتحسين وضعهم المعيشي .
لكن ما يحدث اليوم في اليمن عكس ذلك حيث يعاني الفقراء من قسوة الحياة وشدة المعيشة نتيجة للوضع الاقتصادي المتدني وارتفاع الأسعار وزيادة معدل البطالة خاصة بعد الأحداث الأخيرة التي مرت بها اليمن منذ انطلاق الثورة الشبابية الشعبية السلمية والتي حدث خلالها تلاعب بأسعار المواد البترولية والمواد الغذائية وقطع الطرق وانفلات أمني كبير حيث قام عدد كبير من التجار بتوقيف أعمالهم وإغلاق محلاتهم التجارية خوفاً عليها من النهب ،،،،، مما أثر ذلك سلباً على الحياة الاقتصادية وتدني مستوى دخل الفرد .
معاشات الضمان الاجتماعي قطعت منذ عام ونصف وهل هي كافية في الأساس؟
منذ ما يقارب  سنة ونصف لم تستلم الحالات المسجلة في معاشات الضمان الاجتماعي رواتبهم على وجه الخصوص أهل المناطق الريفية البعيدة مثل مناطق حجة متمثلة بعزلها كبني عوام وصعدة ومناطق في ريمة و إب والكثير من القرى والعزل لم يتسلموا معاشات الضمان الاجتماعي الذي يصرف كل ثلاثة أشهر ، وهو في الأصل إن صرف لا يكفي لأنة مبلغ ضئيل لا يُعيش حتى شخص واحد ، حيث أن الأسرة المكونة من ستة أشخاص تستلم بعد كل 3 أشهر فقط 12000 ألف ريال يمني وهذا المبلغ الحقير لا يكفي حتى لشراء دقيق تأكل منة  الأسرة لمدة  ثلاثة أشهر .
وأتساءل لماذا توقفت معاشات هؤلاء المساكين ومنعت مستحقاتهم من الصرف .. ما هو الداعي من ذلك هل لزيادة معاناة الأسر المسكينة التي تتضور جوعاً .. يا ترى هل بالفعل وزارة المالية  لم تعتمد معاشاتهم أم أن القائمين عليها قاموا بنهبها بسبب غياب الرقابة في ظل الوضع الراهن .
لذلك … نتمنى من الحكومة الجديدة ممثلة برئيس وزرائها الأستاذ محمد سالم با سندوه التوجيه بسرعة صرف رواتب الضمان المتأخرة كاملة خاصة وأنه تفصلنا عن شهر رمضان الكريم أسابيع قليلة وحال الناس لا يسر وتعرفون  أن نسبة التسول ترتفع في هذا الشهر والشوارع تعج بالشحاذين الذي يبحثون على لقمة العيش وينتشرون في معظم المدن اليمنية بكثرة تلفت الأنظار ويظهر أن الدولة لم تتفرغ بعد لمساعدة المحتاجين ودعمهم مادياً وتوفير متطلباتهم الغذائية والصحية وحل مشاكلهم ، إن هذا الإهمال سيولد نتائج لا يحمد عقباها  وأحذر من  ثورة الجياع لأنها أقوى من كل الثورات .
أتمنى أن تشكل لجان حكومية للإشراف على صرف معاشات الضمان الاجتماعي التي تصرف للقرويين عن طريق المشايخ وليس عن طريق البريد حيث وأننا سمعنا شكاوي كثيرة بسبب  التلاعب وخصم مبالغ كبيرة تحت مبررات وحجج لا صحة لها وحرم الكثير من الأسر والأشخاص من رواتبهم بحجة أنهم من الحالات المستجدة وكل المستجدين لم يصرف لهم كما حدث في بني عوام محافظة حجة  حيث لم تصرف معاشاتهم هذا الشهر لأنهم جدد كما قيل لي من قبل أحد الأشخاص المحرومين .
وأوجه رسالة لرئيس الجمهورية المشير عبده ربو هادي أن يعيد النظر في معاشات الضمان الاجتماعي التي لا تكفي في الأساس الأسر الفقيرة والأرامل والأيتام .. ونأمل أن تكون هذه الرواتب شهرية وليس كل ثلاثة أشهر للتخفيف من حجم معاناة الأسر الأشد فقر وذوي الاحتياجات الخاصة لا أدري ماذا سيصنع المحدود الدخل بهذا المبلغ الصغير هل سيدفع إيجار البيت أم يوفر متطلبات المدرسة أم يوفر الدقيق والماء والغاز ….الخ
حقيقة لا أدري متى سيتحسن حال المواطنين اليمنيين محدودي الدخل أم سيبقون كما هو الحال إلى أجل غير مسمى ويتجهون نحو الشحاذة لأنها الخلاص الوحيد مما هم فيه  متى سيشعر المسؤلين بالمسؤولية تجاه هذه القضية ويضعون لها خطة تحد من معاناتهم المستمرة منذ سنين طوال .
Advertisements

About مدونة الصحفي رضوان الشريف

مدونة الصحفي رضوان الشريف توثق كل أعمالي الصحفية التي نشرت بالإضافة إلى نشر أخبار اليمن وتوثيق مجريات الأحداث للتواصل عبر الايميل radwan.alshariff@gmail.com

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s